ما وراء الحدود والخيال: السينما الوثائقية، والسيادة والذاكرة

Monday ,1 January, 2018 to Tuesday ,2 January, 2018

مؤتمر

في العالم الذي تسعى فيه الدول القوميّة السيادية طوال الوقت إلى إعادة تعريف حدودها من خلال الاستئناف على الواقع الجيو- سياسي القائم، من المهمّ أن يجري فحص سبل قيامها بذلك، وان تُجرى إعادة فحص لتعريف مصطلح الحدود.

وصفت الباحثة غلوريا أنزالدوا(Anzaldua) الحدّ بأنّه حيّز هجين تلتقي فيه الدول والثقافات والناس؛ حيّز لا يقتصر على العنف والرعب فقط بل تتحقّق فيه حركة دائمة تخلق ظواهر وهُويّات وإمكانيات جديدة.

هل ينسحب هذا الوصف على الشرق الأوسط، أم أنّ الحدود والفواصل المختلفة في منطقتنا تشير إلى خط محكم الإغلاق يقطع مدى الرؤية ويحدّ من إمكانيات اللقاء؟ ربما الحد في هذا الحيز لا يشكّل "الهامش"، و"علامة الطرف"، إنّما القلب النابض لحكاية الحّيز.

سنقوم في مؤتمر ما وراء الحدود والخيال: السينما الوثائقيّة والسيادة والذاكرة بمراجعة النّحو الذي يتناول فيه العمل الوثائقيّ مواضيع الحدود، وهو أحد المواقع التي تتحدد فيها الثقافة المعاصرة. السينما الوثائقية التي تتناول الحدود بمقدورها الإشارة إلى حدود حقيقيّة ومتخيّلة، وحدود مقدّسة وأخرى علمانيّة، لكنها تستطيع أيضا عرض الممارسات ومناحي الصياغة ومحدودّيات الدول والأنظمة، وذلك من خلال النظرات والأصوات القائمة في مناطق الفصل والحدود.

يعقد المؤتمر بوحي من العدد (12) من مجلة "تاكريف" (تحرير: ياعيل شنكار، تموز 2016) الذي عالج مسألة الحدود، وأظهر كيف يبدو أحيانا أنّ السينما الوثائقيّة في إسرائيل (كما في مناطق أخرى في الشرق الأوسط)، لا توثّق فضاءات الفصل والحدود فحسب، بل تسعى إلى التأثير على صياغتها ورسمها.