معاداة التنوير

Wednesday ,15 November, 2017 , 18:00 to 20:30

 

ندوة مسائية على شرف صدور كتاب زئيف شطيرنهال

معاداة التنوير

بدءا من القرن الثامن عشر وصولاً إلى الحرب الباردة

في هذا الكتاب يقوم زئيف شطيرنهال، مؤرّخ الأفكار وباحث في العلوم السياسية وصاحب شهرة عالمية كباحث في مجال الفاشيّة، يقوم بالغوص نحو الاعماق في رحلة البحث عن النـزعة التي قوّضت في نهاية المطاف أسس الديمقراطيّة وأعلَت شأن الشوفينيّة القومية الراديكاليّة التي وصلت ذروة قوتها في ثورات اليمين في القرن العشرين. يعرض الكاتب تفسيرا جديدا وثوريا سبق ولادة هذه النزعة عن الموعد الذي يعزى لها في الأبحاث التاريخية.

ولدت معاداة التنوير التي ترفض سلطة العقل، والمبادئ الكونيّة والحقوق الطبيعية، كردّة فعل على التنوير في القرنين السابع عشر والثامن عشر، لكنّها تطوّرت بدءا من القرن الثامن عشر كحركة قائمة بذاتها، ليس مناهضَةً للحداثة بل كحداثة مختلفة. يوهان غوطفير هيردير وإدموند براك هما من مؤسّسي هذه الحركة التي بنت قاعدة الشوفينية القوميّة، وتنكّرت لفكرة تطوّر الفرد واستقلاليته، واعتبرَت المجتمع جسمًا عضويًا لا مجموعة من الأفراد الأحرار. نمى تيار معاداة التنوير وتكرّس في القرن التاسع عشر، ومع بداية القرن العشرين مدّت الشوفينية القوميّة أذرعا ايديولوجيّة محليّة وصلت ذروتها مع صعود الفاشيّة الأوروبيّة. الطريق المتعرّجة التي يقود فيها المؤلّف القارئ تنتهي بجانب مثير آخر من تقاليد معاداة التنوير: الصراع في أيام الحرب الباردة ضدّ التنوير الفرنسيّ والذي عُرض بأنه مبشّر بالثّورة السوفييتيّة.

 

(عام عوفيد – مكتبة أوفاكيم)