كلمة رئاسة المعهد

كلمة رئيس المعهدالبروفيسور شاي لافي

التفكير يخلق التغيير، وتصوغ الأفكار الحديثة عالمنا بما لا يقلّ عمّا تفعل القوى السياسيّة والاقتصاديّة. في إسرائيل، كما في سائر العالم، ثمّة اليوم تحدّيات جديدة وجديّة أمام الديمقراطيّة، والعدالة الاجتماعيّة، والاستقرار الإقليميّ، والاستدامة البيئيّة. الأفكار الجديدة قد تساعد في تعزيز فهمنا لهذه الصعوبات، وفي عرض طرائق جديدة لصياغة مستقبلنا. مجالات البحث الحاليّة في ڤان لير تلامس جملة من المواضيع: العلمانيّة والديمقراطيّة في عصر ما بعد علمانيّ؛ إمكانية تحقيق العدالة الاجتماعيّة في إطار القيود الاقتصاديّة العالميّة؛ أخلاقيّات تغيير الـمُناخ والتحرير الجينيّ (gene editing)؛ ومكانة إسرائيل في الشرق الأوسط الذي يتميّز بتحوّلاته المتسارعة.

 

إلى جانب تطوير أفكار جديدة، نبحث دون انقطاع عن سبل مبتكرة لعرض أفكارنا للجمهور الواسع. خلال السنة الفائتة قمنا بتدشين ثلاث منصّات جديدة ومشوّقة لإشراك الجمهور: مجلّة هَزْمان هَزيه ("هذا الزمن") بالتعاون مع صحيفة "هآرتس"، والتي تُعنى بإتاحة البحث الأكاديميّ واستبصاراته لجمهور واسع من القرّاء؛ الدفيئة الفكريّة الجديدة لصنّاع السينما الوثائقيّة تمكّن مبدعين شبّان وشابات منهم وأصحاب باع طويل من تطوير وصقل المشروع الذي ينكبّون عليه، والارتقاء به نحو مصافّ جديدة؛ وبرنامج "مَساعوت داعَتْ" ("دروب المعرفة") الذي يرعى جيلًا جديدًا من مفكرا ومفكّرين شابات وشبّان متحمّسين من جميع شرائح المجتمع في اسرائيل.

 

في عصر الشّعْبويّة السياسيّة، يشكّل النقاش الفكريّ الجماهيريّ العامّ الذي يرتكز على استبصارات من علم الإنسانيّات وعلم الاجتماع، يشكّل شرطًا ضروريًّا للديمقراطيّة المستدامة وازدهارها. نحن في معهد ڤان لير ملتزمون بالنهوض بهذا النقاش وتعميمه.

 


 

كلمة رئيسة مجلس الإدارة الراڤ البارونة جوليا نويبيرﭼير (DBE)

نشاطات معهد ڤان لير تتميّز بكونها ملهمة ومشوّقة. قدرة الدمج بين الدقّة الأكاديميّة والتطبيق العلميّ هي أمر نادر الحدوث في عصرنا الحاليّ. التفوّق الأكاديميّ لمعهد ڤان لير يمكّن من ترجمة استبصارات مفكّرين لامعين إلى أفعال تصبّ في صالح المجتمع الإسرائيليّ، وفي صالح العالم بأسره في نهاية المطاف.

عندما يقوم باحثو المعهد بمراجعة العربيّة كلغة، وصعوبات إدخالها إلى جهاز التربية والتعليم، فإنّهم يرون فيها – في ما يرون – وسيلةً للتعبير عن قيم حضاريّة واسعة في صفوف الفئات السكّانيّة في إسرائيل ونشر هذه القيم؛ عندما تتناول مجموعة بحث  في معهد ڤان لير الحدودَ بين السلوكيّات الطبّيّة الأخلاقيّة والسلوكيّات اللا أخلاقيّة، فإنّ النتائج والاستنتاجات التي يخرج بها تحمل أهمّيّة بالغة وخطيرة بالنسبة لدولة إسرائيل، وليس أقلّ من ذلك بالنسبة للدول التي تواجه قضايا مشابهة؛ عندما يعثر شبّان إسرائيليّون على هدف مشترَك أو يستخدمون السينما في سبل عرض قصّة صعبة، فثمّة أهمّيّة بالغة لهذا الأمر.

هذه هي طريق ڤان لير لصياغة قصّة، وللبحث في المشكلات، والسعي في نهاية المطاف إلى صياغة طرائق تفكير تنهض برفاهيَة جميع الشرائح السكّانيّة في إسرائيل، وفي خارجها أيضًا. يحدوني الأمل في أن يواصل معهدنا عمله هذا، وأن يستمدّ الآخرون الوحي من نشاطنا، ويعملون مثلنا على فحص الحدود بين الشعوب والأفكار، وأن يبحثوا عن طرق أكثر ابتكارا لحلّ المشكلات.

 

 

الانضمام الى القائمة البريدية