مجال تحدّيات الحياة المشتركة

السؤال كيف نعيش سويّة مع من يختلفون عنّا اختلافًا عميقًا ربّما يعتبر السؤال السياسيّ الأكثر إلحاحًا في إسرائيل في مطلع القرن الواحد والعشرين، وهو يمثّل تحدّيًا يقضّ مضاجع الكثير من الأنظمة الديمقراطيّة المعاصرة. بالنّسبة للباحثين في مجال المجتمع فإنّ مسألة الحياة المشتركة لا تشكّل مجرّد مسألة سياسية حاسمة، بل هي أيضا مسألة بحثية من العيار الثقيل، والتي تستوجب المراجعة والصياغة المجدّدة لصندوق العُدّة النظري والبحثيّ الذي يتوفّر لديهم.

مجال "تحدّيات الحياة المشتركة" في معهد فان لير القدس يأخذ على عاتقه التعامل مع هذه المَهمّة من خلال التأمّل "المتجاوز للمُخيّلة الليبْراليّة"، ويسعى إلى إلقاء نظرة على "قواعد اللغة الليبراليّة" للخطاب النقديّ السائد في المؤسّسة الأكاديميّة في إسرائيل، وفي الغرب بعامّة، وذلك من خلال الفرضّية بأنّ قواعد اللغة هذه هي التي تحدّ من القدرة على إضفاء تفسير اجتماعيّ تحديثيّ لمسألة الحياة المشتركة، لا بل إنها تضع صعوبات أمام الباحثين في تحقيق فهمٍ عميقٍ لعالم "المستضعفين" الذين يفترَض أن يحسّن الخطاب الليبرالي أحوالهم (أي أحوال المستضعفين). اليوم-وربما أكثر من أي وقت مضى-يبدو أنّ هذه المجموعات المستضعفة (وغيرها بالطبع) تميل إلى رفض إطار التفكير الليبرالي الذي يتشبّث بها الخطاب النقديّ، ويتحول الباحثون بدورهم إلى جزء من مجموعة النخبة التي تدفع نحو هامش النقاش العام. هذا الوضع يحدّ من قدرة الباحثين على توفير إجابات تفسيرية لائقة للواقع الذي يعملون داخله. من هنا يسعى مجال "تحدّيات الحياة المشتركة" إلى التعامل مع هذا الشرخ المزدوج (البحثيّ والسياسيّ) من خلال خلق رابط بين أفكار الأعماق وبين العالم الاجتماعيّ.

برامج
ما بعد الخيال الليبرالي – التحوّل البوست-نقدي في دراسة المجتمع والإنسانيّات في إسرائيل
من سيسيولوجيا الشكّ إلى سيسيولوجيا المعنى: حول الحياة المشتركة داخل حدود التفكير الليبْرالي وما بعده
بيداغوجيات النسامح: حول التربية لحياة مشتركة في واقع التنوّع البشريّ العميق
أصوات مختلفة، رؤى مختلفة: نوسّع خيال السلام

 

طاقم

البروفسور نيسيم مزراحي، رئيس مجال التحديات المشتركة
كينيرت ساده، المركّزة الأكاديمية ومديرة البرامج

الانضمام الى القائمة البريدية