عائلات في إسرائيل في عصر الفردانيّة: الجندر، والدين، والقومية، وحقوق الإنسان

سنوات النشاط: 2011 - 2013

الحالة:

ناشطة
المشاركون: 

د. حافا آبيلمان، د. كيرين أفهار، آري أنغيلبيرغ، عوفرا أور، د. غادي بن عيزر، د. تسفي تريغير، هَداس تغاري، د. أحمد حليحل، د. رينا روتلينجير- راينر، د. سيما زالسبيرغ، د. رينا شاحَر، د. هيلا شامير، البروفيسور سلفيا فوغيل- بيجاوي، د. شيلي كرايتسر-ليفي، د. لاليف كوهين- يسرائيلي، د. يوآف مازاه، د. ميلي ماس، د. طال ميلر، د دفناه هالبرين، د. عنات هيربيست

 

احد المسارات التي تغير مؤسسة العائلة تغييرا جذريا هو مسار الفردانية الذي يموضع الفرد في مركز هذه المؤسسة الغائرة في القدم. المؤسسات العائلية التي تحدّدت أدوارها وحدودها الشرعيّة في الماضي كي تخدم المجتمع وتضمن استمراريته البيولوجية والثقافية تتحول اليوم إلى أطر يقف الفرد في مركزها باحتياجاته ورغباته والتزاماته وواجباته. في الوقت ذاته وبفضل التغييرات القِيميّة –السياسية والإنجازات في مجال التكنولوجيا الطبية، يستطيع الفرد- وللمرة الأولى في تاريخ البشرية- الفصل بين الزواج والقدرة الإنجابية، والأسرة كوحدة اقتصادية وذلك بحسب رغبته الشخصية، إذا ما سمح المناخ الثقافي- الاجتماعي بذلك. على ضوء ذلك بدأت ظاهرة العزوبية تضرب جذورا عميقة، وبدأت تتبلور كذلك أطر عائلية جديدة تحظى بشرعية جزئية أو كاملة كالعائلات أحادية الوالدية، والعائلات التي يعيش الرجل والمرأة فيها معا من دون عقد زواج (cohabitation) وعائلات من قوميات مختلفة. هذه العائلات (ويطلق عليها في الأدبيات البحثية اسم "العائلات الحديثة") قائمة إلى جوار العائلات النووية (العائلات العصرية المعيارية) وإلى جانب أطر عائلية ذات نزعة تقليدية كالعائلات الموسعة- تلك العائلات متعددة الأجيال، (متعددة الزوجات أو أحادية الزوجة)، والتي يعيش أعضاؤها تحت سقف واحد.
 

يدور في إسرائيل رحى مسار مشابه، ولكن وعلى عكس الدول ما بعد الصناعية، وعلى غرار الدول الأقل تطورا من الناحية التكنولوجية، بقيت مؤسسة العائلة في إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حياة الفرد والمجتمع، وما زالت العائلية المرتكزة إلى غياب المساواة الجندرية مميزا مركزيا للمجتمع في إسرائيل على جميع قطاعاته.
تقوم مجموعة البحث الحالية بعملية مسح للمسار الذي يحصل في إسرائيل بغرض توسيع هيئات المعرفة القائمة وإثرائها. تنوي المجموعة إثراء النقاش العام في موضوع العائلة وتوضيح العلاقة بين مسار فردنة مؤسّسة العائلة في البلاد وبين قضايا مختلفة كالجندر والقومية والثقافة والدين وحقوق الإنسان.