جدال 6

حجم القطاع العام: الموديل الأوروبي مقابل الموديل الأمريكي

تأليف

آفيا سبيفاك

الناشردار النشر معهد فان لير
اللغة العبرية
سنة الإصدار2007
سلسلة برنامج الاقتصاد والمجتمع

تعرض هذه الورقة الجدل الدائر حول الطريقة الاقتصادية اللائقة، وحول توزيع الوظائف بين السوق والحكومة. على ضوء التطوّرات في العالم وفي الأبحاث الاقتصاديّة، يأخذ هذا الخلاف أشكالا مختلفة. انتهى الخلاف الجوهريّ بين المنهج الاقتصاديّ المتمثّل في التخطيط المركزيّ وبين منهج السوق مع انتقال روسيا من الطريقة السوفييتية التي امتلكت فيها الدولة وسائل الإنتاج، وكانت هي المشغل الرئيسي، إلى طريقة اقتصاد السوق. الصين تنتقل هي الأخرى تدريجياً إلى اقتصاد السوق، وأصبحت الإصلاحات التدريجيّة التي تسمحُ بنشاط القطاع الخاص هي المحرّك المركزيّ لنمو الاقتصاد الصيني. على ضوء هذه التحولات لم يعد الخلاف يتمحور حول الطريقة الأساسية (التي يشكل فيها اقتصاد السوق والملكية الخاصة الأنموذج الاقتصادي الوحيد)، إنّما على الفروق الطفيفة المتعلقة بالدور الذي تلعبه الحكومة وحجم هذا الدّور في إطار اقتصاد السوق. سنُظهر فيما يلي أنّ الخلاف هو بين الطريقة "الأوروبيّة" والطريقة "الأمريكيّة". في السنوات الأخيرة تُظهر الأدبيّات البحثية الاقتصادية أنّ الأوروبّيين والأمريكيين قاموا بتطبيق خيارات مختلفة في عدد من المواضيع: تداخل الدولة في الاقتصاد، درجة تنظيم وقوننة الأسواق والإشراف عليها، وحجم الميزانيّات الاجتماعيّة، وتطبيق التأمين الصحي، وضمان الحدّ الأدنى من المسكن لجميع السكان، وغير ذلك. سنتوقف في هذه الخلافات عند الأسباب التي ولّدت خيارات مختلفة، ويبدو أنّ مزيدا من التدخّل الحكومي في الاقتصاد يساهم في خلق مزيد من فرص المساواة الاقتصادية.


قد يهمك أيضا
إصدارات أخرى

الانضمام الى القائمة البريدية