وعي المِشْناه، وعي التوراة صفد والثّقافة الصهيونيّة

تأليف

أمنون راز- كاركوتسكين

الناشردار النشر معهد ڤان لير ودار النشر هَكيبوتس هَمِئوحاد
اللغة العبرية
سنة الإصدار2022
سلسلة سياقات دراسة ونقد

في القرن السادس عشر، وتحديدا بعد سيطرة العثمانيين على البلاد، اجتمعت في صفد مجموعة من اليهود الدارسين، ومن بينهم الحاخام يوسف كارو باعَل شولحان عَروخ، وهاري هَكادوش وتلميذه حاييم فيتال، والحاخام موشيه كوردفيرو، والحاخام شلومو ألكافيتس، ورئيس الشعراء الحاخام يسرائيل نجارة. صاغ هؤلاء الأشخاص-كل بطريقته-الثقافة والتقاليد اليهودية للأجيال القادمة. كانت تلك لحظة تاريخية تأسيسيّة، وازدهار فريد من نوعه، لكنّه لم يستغرق طويلا. على الرغم من ذلك فإن الوعي التاريخيّ اليهوديّ الحديث، لا سيّما الذاكرة الجمعيّة الإسرائيليّة، يتميّزان بنظرة متحفّظة وشعور مختلط إزاء صفد، وصولا إلى تجاهلها في بعض الأحيان. رفْضُ صفد التاريخي اقترن برفض ميراثها، على الرغم من أن هذا الميراث ما انفك يتحقّق في عالم الكثير من اليهود.

يراجع كتاب" وعي المشناه، وعي التوراة: صفد الثقافة الصهيونية وعيَ مستوطني صفد في القرن السادس عشر مقابل الوعي الصهيوني الحديث، ويعرض هذان الوعيين كأنموذجين ثيولوجيين- سياسيين للاستيطان في البلاد: واحد يرتكز على المشناه، وآخر يرتكز على التوراة. توجّه أشخاص صفد إلى البلاد بعد خراب الهيكل وسعوا إلى التواصل مع "التنايم"- وفي الأساس مع الحاخام شمعون بار يوحاي الذي ينسب إليه كتاب "هَزوهار". في المقابل وضعت الصهيونية نصب أعينها فترة الاحتلال والاستيطان، لا سيما يهوشواع و"هَشوفطيم"، على نحو يتماشى مع التصور الغربي المسيحي الحديث.

لا تعرَض صفد في الكتاب بأنها بديل للصهيونية، بل تستخدَم كمرآة لفحص مصطلحات نحو القوميّة، والعلمنة، والتقاليد. التركيز على صفد والنظرة تجاهها، يفتحان -وفق الكتاب-كوة لإعادة صياغة الثقافة الحديثة بعامّة، والثقافة الإسرائيلية اليهودية على نحو خاص.

يدرّس البروفيسور أمنون راز كاركوتسكين في قسم تاريخ شعب إسرائيل في جامعة بن غوريون في النقب

تتناول أبحاثه تاريخ الطباعة في بداية العصر الحديث، والوعي التاريخي الصهيوني. فاز كتابه: الرقيب والمحرر والنص (ماغنس، 2006) بجائزة شَزار لدراسة تاريخ إسرائيل.

الانضمام الى القائمة البريدية