تذكرتان إلى صفورية
سليم البيك
يوسف في الثلاثين من عمره، لكنه يحمل على كتفيه سبعين عامًا من اللجوء. فقد هُجّر أجداده عام 1948 من قرية صفّورية الجليلية، وولد والداه في مخيم اليرموك للاجئين في سوريا، أمّا هو فكانت ولادته في دبي.دفعتْه الحرب في سوريا إلى الفرار من جديد، وهذه المرة نحو أوروبا. يعيش اليوم وحيدًا في تولوز، ويبذل جهده ليتأقلم مع الثقافة المحلية: لغتها، شيفراتها الثقافية، طعامها، وحتى الاسم الجديد الذي منحه إيّاه موظفو الهجرة. ينجح يوسف في البقاء، لكنّه بلا سياق، وبلا مجتمع يحيط به أو هُويّة يمكنه التمسك بها. وفي قلب هذا الاغتراب كلّه، يتشبّث بأمنية واحدة: الحصول على جواز سفر فرنسي يتيح له الوصول إلى أرض الآباء، حيث كُتبت الفصول الأولى من حكاية اقتلاع عائلته.
تستحضر رواية تذكرتان إلى صفّورية صوتًا فلسطينيًا شابًا يصوّر الجيل الثالث من اللجوء، واللاجئين الذين تفرّقوا في أصقاع العالم، وأصبحوا شهودًا منفردين يبحثون عن ذاكرة شخصية–جمعية تمنحهم معنى، وروابط، وإمكانية لوطن.
تحرير الترجمة: منى أبو بكر
التحرير الأدبي: دفناه روزنبليط
الخاتمة: إياد برغوثي
الغلاف: بشير مخّول
Preoccupation 10 زيت على كانفاس، 111X111 سم، 2023

