اليهود والعرب في إسرائيل يتواجهون مع هُويّاتهم

التغيير عبر الحوار

تأليف

مايا كهانوف

الناشردار النشر معهد فان ليرودار مكتبة ليكسينغتون
اللغة الإنجليزية
سنة الإصدار2016

منذ أكثر من أربعة عقود تشكّل لقاءات، يجرى التخطيط لها والإشراف عليها، جزءا من العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل. يرافق هذا النشاط توثيق شامل وأدبيات نقدية لا تقل شمولية، والتي تتناول أهداف، ونوايا، ودرجة نجاح هذا النوع من اللقاءات. يستعرض الكتاب المسار المتعدّد الأبعاد للحوار المجموعاتيّ بين اليهود الإسرائيلين والعرب الفلسطينيين، ويكشف النقاب عن العاصفة الداخلية الذي تتولّد تحت السطح، وقدرتها على تغيير علاقات النفي المتبادل. تأخذنا كهانوف إلى أبعد من المستوى المعروف للّقاء بين المجموعات، وتجري عمليّة استقصاء للديناميكيّة التي يدور رحاها بين المجموعتين وفي داخل كل واحدة منها، ومن ثم تقوم -بشجاعة بالغة- باستقصاء ديناميكية وعي كل واحد من المشاركين. تتحدّث الكاتبة عن الطابع المقلق والخطير للحوار الذي يرسم حيزا لا يلتقي فيه الأفراد مع صورة أو سردية الآخر فحسب، بل كذلك مع صورة أو سردية الذات. تدّعي كهانوف أن الحوار يحمل في طياته إمكانية زعزعة إحساس الهُويّة لدى الفرد، وتدعي كذلك أنّ الفشل الظاهري للحوار العلني يشكّل في بعض الأحيان بداية مشوار الحوار الداخلي وبداية التغيير.

كشف النقاب عن الواقع الكامن خلف التنويعة الواسعة للمشاعر المتعلّقة بتعدّد الهُويات لدى كل واحد من المشاركين- عربيا كان ام يهوديا- يمكّن كهانوف من التحرّر من الثنائيات الكلاسيكية لـ: الضحية/ القامع، الضعيف/القوي، الشرير/ الطيب، الأخلاقي/ غير الأخلاقي. يستحضر الكتاب تبصّرات مهمة حول التطوّر المهنيّ والشخصي لصنّاع السلام الذين يجرؤون على طرح علامات استفهام، إلى جانب المشاعر المتربطة بدينامكية القوة للقاءات بين اليهود والعرب. يعرض الكتاب كذلك أطرا تحليلية مفيدة لتوضيح تعقيدات اللقاء، ومواجهة "الآخر" المتواجد داخل كل واحد منا.


قد يهمك أيضا
إصدارات أخرى

الانضمام الى القائمة البريدية