التقسيم وبدائله

سنوات النشاط: 2011 - 2013

الحالة:

غير ناشطة
المشاركون: 

عازم بشارة، د. لويز بيت ليحم، مرزوق حلبي، بروفيسور أمنون راز-كراكوتسكين، د. ديميتري شومسكي، د. هُنَيْدة غانم، د. مانويلا كونسوني، د. هيليل كوهين، د. يوني مندل

يبدو أنّ التقسيم الجغرافيّ بالنسبة للكثيرين هو الحلّ الأكثر فاعليّة للنزاعات القوميّة والعرقيّة. يمكن برهنة ذلك من خلال عرض عدد كبير من المقترَحات الني قدّمتها الأمم المتّحدة لتسوية النزاعات. وقد دأبت الأمم المتّحدة طَوال سنين على البحث عن حلول للنزاعات المتواصلة من خلال الفصل بين المجموعات السكّانيّة المتصارعة في مناطق جغرافيّة مفصولة (على سبيل المثال: قرار التّقسيم الصادر عن الأمم المتّحدة في 29.11.1947). على خلفيّة هذه النزعة الفكريّة، ولا سيّما بسبب تجذّر فكرة الدولة القوميّة، تحوّلت الأسوار والحدود ووسائل الفصل الأخرى إلى جزء لا يتجزّأ من اتّفاقيات السلام وتسوية النزاعات بين الدول والشعوب في القرنين العشرين والحادي والعشرين. يمكن الادّعاء أنّ منطق الفصل تحوّل في الأزمنة الحديثة إلى المنطق الحصريّ الذي يجري تناوله، مُقْصِيًا بذلك أفكارًا وبدائل أخرى. في حالة الصراع الصهيونيّ-الفلسطينيّ، وفي حالات أخرى، ثمّة حلول بديلة قدّمتها قلّة من المشاركين لم تأخذها الأغلبيّة قَطّ بعين الاعتبار.

 

تبتغي مجموعة البحث الحاليّة إجراء مراجعة نقديّة للمفهوم القائل بأنّ فكرة التقسيم هي الفكرة المنطقيّة الوحيدة لحلّ النزاع الإسرائيليّ – الفلسطينيّ. ويبتغي أعضاء مجموعة البحث طرح أمثلة يجري من خلالها فحص ما إذا كان الفصل (ويشمل بعامّة اقتلاعًا ونقلاً لمجموعات سكّانيّة، وَ "تسوية" تَفقد من خلالها مجموعةٌ عرقيّةٌ علاقتَها الملموسة بأجزاء من الوطن، وفي حالات متطرّفة تدفع نحو تصعيد الصراع، ونحو التطهير العرقيّ وحتّى نحو الإبادة الجماعيّة [جينوسايد]) هو الحلّ الوحيد للصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ. بكلمات أخرى، إنّ السؤال الذي يخضع للفحص هو: إلى أيّ درجة يضمن حلّ التقسيم سلامًا مستدامًا بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين؟ سيُجرَى هذا الفحص من خلال الالتفات إلى مواضيع مختلفة، نحو: التسوية؛ الذاكرة القوميّة؛ الفرق بين الاتّفاقيّات التي يعقدها الساسة والمصالَحة بين الشعوب؛ العواطف؛ المخاوف؛ الحقوق التاريخيّة.
 

تبتغي المجموعة تشجيع خطاب أصيل ومحلّيّ لباحثين إسرائيليّين وفلسطينيّين من مجالات مختلفة، بغية مراجعة حلّ التّقسيم إلى دولتين (إسرائيل وفلسطين) ومحدوديّاته، في مقابل حلول أخرى. سيناقش أعضاء المجموعة تقسيمات محتمَلة أخرى للمساحة الجغرافيّة، وسيناقشون كذلك إمكانيّة خلق أكثر من سيادة، وإمكانيّة بناء دولة واحدة مشتركة. ستحاول المجموعة التعمّق في خطاب مدنيّ وقوميّ جديد من خلال التطرّق إلى مجموعات صهيونيّة وفلسطينيّة قامت منذ بداية القرن العشرين بمراجعة وطرح حلول مختلفة غير حلّ التقسيم، والذي تميّز تاريخيًّا بعدم جدواه في منطقة أرض إسرائيل-فلسطين.