كتابة من جديد: يهود أثيوبيا يكتبون حكايتهم

سنوات النشاط: 2016

الحالة:

ناشطة
المشاركون: 

داني أدماسو، يوني رؤوفين،  شيرا شاطو، شارون شالوم، كاسا غيطو، شولا مولا، دافيد ميهريت

المنطلق

الباحثون الذين يتناولون موضوع اليهود الإثيوبيين ليسوا في غالبيتهم من أصل أثيوبي، وغالبية الأبحاث في هذا المضمار تخلو من الخطاب النقديّ. المنظور غير النقديّ الذي يرتكز عليه البحث حول يهود أثيوبيا يقيّده، ويحدّد طابَعَه كبحث فولكلوريّ ومحليّ، ولا سياسي، وكذلك الذي يُدار بمعزِل عن المزاجات العالميّة والتحولات المحليّة التي يدور رحاها في المجتمع الأثيوبيّ في إسرائيل بخاصة، وفي المجتمع الإسرائيليّ بعامّة.

أحد الانعكاسات البارزة لهذا الخطاب غير النقدي يتمثّل في الهيمنة المطلقة للرواية المؤسّسية (الرسميّة) حول هجرة اليهود الأثيوبيين إلى إسرائيل. هذه الرواية تقتصر على نزر قليل من حكايات الهجرة، وفي مقدّمتها الهجرة عبر السودان والتي اطلق عليها اسم "عملية موشيه". هذه الرواية تتجاهل أيضاً الأمور كما يراها ويقرأها المهاجرون أنفسهم، وتتجاهل الدور الذي لعبته دولة إسرائيل في موت الألاف منهم في مخيمات اللجوء في السودان، بينما كانت هي تتخبط حول كيفية التعامل مع هذا الجزء من الشعب اليهودي. الرواية الرسمية تبدأ في نقطة زمن تسعى لتضخيم دور الدولة في "تجميع الجاليات" وتخفي بدايات هجرة يهود أثيوبيا التي سبقت "حملة موشيه" بسنوات عديدة. هذه الرواية تعرَض كرواية وحيدة، وتقصي حكايات أخرى لا تتماشى معها، لا بل تناقضها.

احد الانعكاسات الإضافية للفراغ القائم في البحث الاكاديمي حول هجرة اليهود من أثيوبيا يتمثّل في غياب خطاب نقدي حول العنصرية تجاه السود في إسرائيل. غياب "العِرْق" في الخطاب الاكاديمي يحوّل الأبحاث حول يهود إثيوبيا إلى بحث منقوص وجزئي، حيث قامت هذه الهجرة بإدخال تغييرات مهمّة على الحيز الإسرائيلي، وطرحت مجددا السؤال حول "من هو اليهودي"؟، وأضاءت مجدّدا أسئلة حول حدود لون البشرة في المجتمع اليهودي. هذه الأسئلة بقيت دونما إجابة أكاديمية.

 

نشاط المجموعة

تلتقي مجموعة البحث في معهد فان لير في القدس مرة في الشهر. في كل واحد من اللقاءات الأولى يعرض مشاركان اثنان مواضيع بحثهم، ثم يدار نقاش حولها. بعد لقاءات التعارف هذه (والتي تخلق نوعا من التماسك الفكريّ والاجتماعيّ بين أعضاء الفرقة) ينتقل المشاركون للتّمحور في المواضيع المنتقاة، ويتناولونها في الهيئة العامّة وفي مجموعات بحث مصغرة.

 

تسعى المجموعة إلى خلق قاعدة لخطاب جديد بدأت بوادرَه تظهر للعيان، و إلى تسليط الضوء على هذا الخطاب من خلال مؤتمر أو مجموعة من المقالات.