منتدى البيئة والاستدامة الإقليميّة

سنوات النشاط: 2009 - 2012

الحالة:

غير ناشطة

في السنوات الأخيرة، تعاظم الوعي بأنّ العالم يقف على عتبة أزمة بيئيّة وإقليميّة عامّة، بدأت بوادرها بالظهور، وأنّه ثمّة أهمّـيّة للعمل على نحو عاجل بغية تلافيها. في إسرائيل، عزّزت الحركة البيئيّة نشاطها واتّسع البحث في هذا المضمار على نحو بالغ، وضرب المصطلح "العدل البيئيّ" جذورًا له في الخطاب العامّ، وكَثُرت التشريعات المتعلّقة بالبيئة، وثمّة نقاش جماهيريّ حول الاستدامة والتنمية المستدامة.
لكن على الرغم من هذا النشاط الإيجابيّ، ثمّة حاجة إلى إدخال تغييرات بعيدة المدى في التّفكير والسلوك في عدد من المجالات، وثمّة أهمّـيّة خاصة لتطوير منهجيّات وأفكار جديدة في مواضيع البيئة العابرة للحدود وفي الاستدامة الإقليميّة وتوسيعها لتصل إلى المناطق الفلسطينيّة التي تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من البيئة في البلاد، وكذلك إلى منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسّط برمّته.
لهذا الغرض، طوَّر معهد فان لير في القدس برنامج عمل مدمجًا. في ما يلي المشاريع المركزيّة التي نُفّذت في إطار البرنامج في الفترة الواقعة بين العامين 2009-2011.

 

• التاريخ البيئيّ
رؤساء المجموعة: كرميت لوفونوف ود. دافيد شور
 

يهتّم التاريخ البيئيّ بتاريخ العلاقات المتبادلة بين البشريّة والبيئة: كيف جرى تصميم ثقافات ومجتمعات من قِبل بيئاتها؟ وماذا كان التعامل مع الطّبيعة والبيئة في الحياة الثقافيّة والسياسة والثقافة البشريّة على امتداد العصور؟

شارك في مجموعات النقاش باحثون من عدد من الحقول البحثيّة كالجغرافيا التاريخيّة، ومعماريّة المناظر الطبيعيّة، وتاريخ الحضارات البحريّة، والقانون والبيئة، وتاريخ الأفكار، والتاريخ الاجتماعيّ للأقطار الإسلاميّة، والجيومورفولوجيا (علم تشكُّل الأرض) وتغيّر المنظر الطبيعيّ في إسرائيل. ابتغى هذا التنوّع خلقَ قاعدة نظريّة ومنهجيّة بحثيّة واسعة لمناقشة أسئلة تقع في صُلب الخطاب حول التاريخ البيئيّ في العالم، والمساعدة في مراجعة العلاقات والروابط بين البيئة والتطوّرات السياسيّة، والاجتماعيّة والثقافيّة على امتداد التاريخ البشريّ في العالم وفي منطقتنا.
مثّلت موادّ القراءة قبل كلّ لقاء مناهج باحثين رياديّين في المجالات الفرعيّة المختلفة، كتاريخ الغابات، والمياه، وتطوُّر الحركة البيئيّة وما شابه. استُخدمت هذه القراءات كقاعدة لمناقشة مفاهيم مختلفة ومنهجيّات بحثيّة ووجهات نظر متباينة في كلّ واحد من المجالات. أُولِيَ اهتمام خاصّ لإمكانيّة تطبيق استنتاجات توصّلت إليها أدبيّات عالميّة تتعلّق بإسرائيل والمنطقة.
في عام التئامها الثاني، تمحور اهتمام المجموعة في موضوع العدل البيئيّ تحت عنوان "التاريخ والعدل والبيئة". تعتزم المجموعة تأليف مجموعة نصوص تدريسيّة تشمل مقالات مهمّة في هذا المجال يمكن للطلاّب الجامعيّين والباحثين والمهتمّين من الجمهور الواسع أن يستخدموها.

 

• تاريخ المياه
رؤساء المجموعة: البروفيسور عيران فايتيلسون، د. مايا دواني، وَد. أساف زيلتسير
المركّزة: شاحَر ساديه

 

الماء هو مورد محدود وعابر للحدود السياسيّة، وعليه فإنّ تاريخ الإنسان ما هو إلاّ تقاليد طويلة من إدارة منظومات المياه وصراعات حول السيطرة عليها. مجال دراسات تاريخ المياه في العالم شهد تطوّرًا في العقود الأخيرة فقط.
عالجت هذه المجموعة البحثيّة البحثَ التاريخيَّ القائم حول المياه في منطقة أرض إسرائيل وفلسطين، ورسْمَ اتّجاهات بحثيّة جديدة. تمحورت المجموعة في بحث الحقبة الحديثة بدءًا من القرن التاسع عشر، حيث شهدت منطقتنا تحوّلات سريعة حولّتها إلى حلبة مهمّة مقارنة بدول أخرى في العالم.
يشارك في هذه المجموعة عشرون عضوًا من حقول معرفيّة مختلفة: مؤرّخون وخبراء في الجغرافيا، وخبراء في القانون وفي المياه، وباحثون في الطبيعة وغيرهم. مجال البحث متعدّد المجالات في جوهره، وقد عالج أعضاءُ المجموعة قضايا مختلفة، نحو: تطوّر تكنولوجيّات نقل المياه؛ التشريع؛ مَأْسَسة استخدام المياه؛ التأثيرات الإيديولوجيّة على طرائق استغلال المياه والمحميّات الطبيعيّة للمياه الجوفيّة.

 

• طلاّب إسرائيليّون وفلسطينيّون من أجل الاستدامة الإقليميّة والبيئة المشتركة
المركزتان: د. سارة أوساتسكي-لزار ونيكول هَراري

 

التأمت مجموعة من الطلاّب الجامعيّين والناشطين البيئيّين – نصفهم من الإسرائيليّين ونصفهم الآخر من الفلسطينيّين– للتّعلم المشترك حول المشاكل البيئيّة التي تؤثّر على المجتمعين. أَجْرَت المجموعة جولات ميدانيّة في إسرائيل (منطقة الجليل والمثلّث والشارون)، وفي مناطق السلطة الفلسطينيّة (أريحا ومحيطها)، واستمعت إلى اختصاصيّين تحدّثوا عن مشاكل الماء والتلوّث والموبقات البيئيّة، وعن مشاريع للمحافظة على البيئة وحمايتها.
أقيم هذا البرنامج بالتعاون مع قسم دراسات البيئة على اسم فورتير في جامعة تل أبيب، وتلقّى دعمًا من صندوق ليونارد كوهين للمصالحة والتسامح والسلام. شارك اثنان من أعضاء المجموعة في مؤتمر TED وتحدّثا عن تجاربهما في البرنامج.

 

• مجموعة خبراء: البيئة والاستدامة الإقليميّة
المديرة: د. سارة أوساتسكي-لازار
المركّزة: شاحر ساديه

 

انغمست المجموعة في دراسة النظريّات المركزيّة في مجال الاستدامة وفحص أبعادها التطبيقيّة في السياقين المحلّـيّ والإقليميّ، ومدلولاتها في هذا السياق. تشكّلت المجموعة من 25 خبيرًا رياديًّا في إسرائيل في حقول معرفيّة ذات علاقة بالبيئة والاستدامة، وقدِمَت غالبيّتهم من المؤسّسات الأكاديميّة ومؤسّسات الحكم. أُجْرِيَ نقاش معمّق حول سبل تطوير فكرة الاستدامة العابرة للحدود وتطوير مفهوم متّفق عليه في مسألة الاحتياجات والتحدّيات في هذا الموضوع.
في العام 2009، أَجْرت المجموعة سلسلة من اللقاءات مع خبراء فلسطينيّين بغية توسيع النقاش والتعاون الإقليميّ. انكبّت المجموعة على خلق رؤيا بيئيّة مشتركة وإعداد مقترحات لمشاريع تطبيقية في مجال البيئة العابرة للحدود، إذ من شأن هذه المواضيع أن تساعد في عمليّة رأب الصدع في الخلافات السياسيّة.

 

• طاقة بديلة عابرة للحدود
المدير: د. يتسحاك برزين
المركّزة: شاحَر ساديه

 

بنت مجموعة تطوير الطاقة البديلة مشروعًا مشتركًا لخبراء في مجال الطاقة من كلّ من إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينيّة، وذلك بغية تشخيص وتوفير مصادر طاقة بديلة من خلال التشديد على التعاون الإقليميّ.
جرى تجميع البيانات من ثلاثة مصادر جُرّبت فيها طريقة تغطية الدفيئات بأغشية دقيقة وإنتاج طاقة رخيصة بهذه الطريقة. أُجرِيَت التجارب في الأردنّ وفي قرية بيتونيا الفلسطينيّة، وفي بلدة كفر قرع في إسرائيل. أظهرت البيانات مكمونًا عاليًا لتحسين المحصول في هذه الدفيئات وكذلك إمكانيّة إنتاج طاقة بديلة فائضة من قِبَل المُزارع المحلّـيّ. وبما أنّ المرحلة التالية تتطلّب استثمارًا ماليًّا كبيرًا في تجربة تجاريّة واسعة، لن يشارك معهد فان لير في النشاط، وذلك لأنّه مؤسّسة لا تبتغي الربح.
التعاون بين العلماء وخبراء البيئة من إسرائيل وفلسطين والأردنّ كان وثيقًا للغاية، وجرى تبادل المعلومات في جميع مراحل المشروع، كما عُقدت ورشات عمل ولقاءات شخصيّة بين المشاركين. عند الانتهاء من المشروع، عُقد مؤتمر تلخيصيّ في معهد فان لير في القدس بمشاركة مندوبين عن الشركاء الثلاثة. عُقِد المؤتمر بطريقة TED.