ما بعد الروسيّة: ما بعد السوفيتيّة تحت الحرب

يوليا شِڤتشِنكو
article icon

تتناول هذه المقالة مفهومَ ما بعد السوڤييتيّة بوصفه فئةً تحليليّةً وهويّاتيّةً في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة في السنوات الأخيرة، وفي مقدّمتها الغزو الروسيّ لأوكرانيا. تُحلّل الكاتبة التوتّر بين بناء ما بعد السوڤييتيّة من منظور المبحوثين (emic) – بوصفها هويّةً مَعيشة – وبين بنائها من المنظور الخارجيّ (etic) بوصفها تعريفًا من الخارج. ومن خلال التركيز على سيرورة “التَّروْيس” (الرَّوْسَنة) للمهاجرات والمهاجرين من تسعينيّات القرن الماضي في إسرائيل، تُبيّن كيف فُرضت هويّة “روسيّة” متجانسة على المهاجرات في المجتمع الإسرائيليّ على نحوٍ توافقَ مع الترتيب الإثنيّ–القوميّ والدينيّ والجندريّ المحلّيّ. ومن خلال منشورٍ نسويٍّ متعدّد المحاور، تكشف المقالة عن تَعقُّد تجربة النساء “الروسيّات” في إسرائيل، اللواتي يقفن في مفترقٍ تلتقي فيه سيرورات الشفافيّة والوسم الإثنيّ–الدينيّ بريبةٍ مؤسّساتيّةٍ دائمةٍ من يهوديّتهنّ. واستنادًا إلى التأطير المفاهيميّ لدى يوليا لِرنِر، تقترح الكاتبة النظرَ إلى ما بعد السوڤييتيّة بوصفها حالة ثقافية عابرة للحدود القوميةيتتميّز بالهجنة وتعدّد السرديات التاريخية ، لا باعتبارها فئةً ماهويّةً ثابتة. وصحيحٌ أنّ ثمّة نقدًا ذا أهميّة للمنطق الإمبرياليّ الروسيّ المرتبط بهذا المفهوم، إلّا أنّ رفضه المطلق قد يؤدّي إلى محو تجارب ثقافيّة غنيّة. وبدلًا من ذلك، تقترح المقالة استخدامَ ما بعد السوڤييتيّة بوصفها أداةً تحليليّةً ديناميكيّةً تتيح فهمَ رفض “الروسيّة” ذاتها بوصفه جزءًا لا يتجزّأ من التحوّلات الثقافيّة الحاصلة تحت الحرب.

https://doi.org/10.70959/tac.63.2026.149158

مقالات اخرى في هذا العدد

No posts found.

الانضمام الى القائمة البريدية